قطب الدين الراوندي

898

الخرائج والجرائح

موضع أقماعه ( 1 ) الابر ( 2 ) أياما ، ثم نزعت ( 3 ) منه ، وجئ به إليه . فقال عليه السلام للمأمون : اعفني عنه . فجرد ( 4 ) فأكله ( 5 ) - وكان هذا بعد أن أكل هو والمأمون طعاما - فاعتل الرضا عليه السلام وأظهر المأمون تمارضا . ثم دخل على الرضا عليه السلام ومعه عبد الله بن بشير ، وقد ( 6 ) أمره منذ زمان أن يطول ( 7 ) أظفاره ، ففعل . ثم أخرج المأمون شيئا شبه التمر الهندي ، وقال له : اعجن هذا بيدك ، ففعل . فلما ( 8 ) قال لأبي الحسن عليه السلام : هل جاءك من الأطباء أحد ؟ قال : لا . قال : خذ ماء الرمان الساعة . وقال : ائتونا بالرمان ، وأمر عبد الله بن بشير أن يعصره بيديه - وقد عصر بهما شبه التمر الهندي - ففعل وسقاه المأمون [ بيده ] وانصرف . فقال الرضا عليه السلام لأبي الصلت : قد فعلوها . وجعل يوحد الله سبحانه ويمجده ( 9 ) إلى أن توفي عليه السلام . ( 10 )

--> 1 ) القمع - بكسر القاف وفتح الميم - : ما على التمرة ونحوها ، وهو الذي تتعلق به . . . جمعها : أقماع . 2 ) قال المجلسي ره : في المناقب " الإبر المسمومة " ولعله المراد هنا ، ويحتمل أن يكون هذا خاصية ترك الإبر في العنب أياما . 3 ) " ثم يرغب " ه‍ . 4 ) أي رفع ما كان على العنب من غطاء ظاهرا . 5 ) " وقال : أتأكله " ط . 6 ) " وكان " ط . 7 ) " لا يقص " ط . 8 ) " ثم دخلا عليه ، فلما قعد المأمون " ط . 9 ) " ويحمده " ط . 10 ) قول المصنف : " وكان الرضا عليه السلام يعجبه . . . " أورده الشيخ المفيد في الارشاد : 354 - 355 ، والطبرسي في إعلام الورى : 339 - 340 . والأربلي في كشف الغمة : 2 / 281 ، على شكل روايات متفرقة : عن محمد ابن علي بن حمزة ، عن المنصور بن بشير ، عن أخيه عبد الله ( رواية ) وعن جماعة ، عن أبي الصلت الهروي ( رواية ) ، وعن محمد بن الجهم ( رواية ) ، وواحدة مرسلة ، فراجع . وأخرجه في البحار : 49 / 308 ضمن ح 18 عن الارشاد .